ابن إدريس الحلي

171

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

دخل بها قبل ذلك ، كان عليه الجلد فحسب ، لأنّه بحكم من لم يدخل بزوجته ( 1 ) من الأحرار . ومن كان له جارية يشركه فيها غيره فوطئها - مع علمه أنّه لا يجوز له وطؤها وله فيها شريك - وجب عليه الحدّ بحساب ما لا يملك منها ، ويدرأ عنه الحدّ بحساب ما يملكه منها ( 2 ) ، فأمّا إن اشتبه الأمر عليه وادّعى الشبهة عليه في ذلك ، فإنّه يدرأ عنه الحدّ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : “ ادرأوا الحدود بالشبهات ” . ومن وطئ جارية من المغنم قبل أن يقسّم ، وادّعى الشبهة في ذلك فإنّه يدرأ عنه الحدّ ، للخبر المذكور المجمع عليه ، وهو ما قدّمناه . وقد روي أنّها تقوّم عليه ويسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها ، والباقي بين المسلمين ، ويقام عليه الحدّ ويدرأ عنه بقدر ما كان له فيها ( 3 ) والأولى ما ذكرناه ، لأنّ الاشتباه في ذلك حاصل بلا خلاف ، وأيضاً فإنّه يظنّ أنّ سهمه أكثر منها ومن قيمتها ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، والحد يحتاج إلى دليل ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم المجمع عليه : “ ادرأوا الحدود بالشبهات ” يعضد ذلك . والمرأة إذا زنت فحملت من الزنا ، فشربت دواء فأسقطت أقيم عليها الحدّ للزنا ، وعزّرها الإمام على جنايتها بسقوط الحمل حسب ما يراه ( 4 ) . من زنى في شهر رمضان نهاراً أقيم عليه الحدّ ، وعوقب زيادة عليه ، لانتهاكه حرمة شهر رمضان ، وألزم الكفّارة للإفطار ، وإن زنى ليلاً كان عليه الحدّ

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 697 . ( 2 ) - قارن النهاية : 697 . ( 3 ) - هو المروي في النهاية : 697 . ( 4 ) - قارن النهاية : 697 .